بيان رقم 08/78

بيان

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد قدَّمنا حقن الدِّماء فاستجبنا للمبادرة الكريمة من المجلس الإسلامي السوري والتي تنصُّ على بنودٍ لم يُنفِّذ جيشُ الإسلام منها شيئاً، حيث انسحب من بناءي الأحلام والنحَّاس ليبقى مرابطاً خلفهما، فيما تقضي المبادرة بانسحابه منهما بشكل كامل، فضلاً عن انسحابه من كامل مقرات فيلق الرحمن في بلدة الأشعري. إنَّ البيان المؤسف الذي أصدره جيش الإسلام أمس هو مشهدٌ جديدٌ من الالتفاف والمراوغة والمزاودة الإعلامية التي اعتدنا عليها من جيش الإسلام، ولا يمكن قراءة بيانهم إلا بأحد أمرين : أولهما التهرُّب من الحلِّ الشامل والرؤية المتكاملة التي عرضها فيلق الرحمن للحل والتي تضمن ردَّ الحقوق والمواد والأموال المنهوبة وإخراج المعتقلين وثانيهما إعداد جيش الإسلام وتجهيزه لغدرٍ جديد واعتداء آثمٍ على الغوطة وبلداتها والجيش الحر فيها بذات الذَّريعة التي يستمرُّ بها النظام المجرم في اعتدائه وشنِّ غاراته، وقد اعتدى جيش الإسلام سابقاً على الأشعري وهو يعلم أنها خالية تماماً من أي عنصر من عناصر النصرة وكان اعتداؤه على مقرات وعناصر فيلق الرحمن في أحنك الظروف التي يبذل فيها الفيلق دماء مقاتليه لتروي صمود حي جوبر وعين ترما وللأسف فإنَّ اعتداء جيش الإسلام وغدره بالثوار يكون بنفس ذرائع النظام وادعاءاته ويتزامن في كل مرة مع احتدام معارك الفيلق ضد قوات الأسد على الجبهات وقد شهد الجميع أنَّنا وقَّعنا اتفاقاً مع الجانب الروسي لوقف إطلاق النار يضمن حلَّ ملفِّ النصرة بشكلٍ كاملٍ في الغوطة، لكنَّ قوات الأسد لم تلتزم بهذا الاتفاق وهي مستمرَّة في عدوانها بشكلٍ يوميٍّ على جبهات جوبر وعين ترما شرق دمشق، فضلاً عن القصف اليوميِّ الذي يطال معظم بلدات الغوطة الشرقية. إنَّنا في فيلق الرحمن ملتزمون بمبادرة المجلس الإسلامي السوري، منتظرين التزام الطرف الآخر بكافَّة بنودها، ولقد كان الأولى صدور بيانٍ من المجلس الموقَّر بدلاً من بيان التهرب والالتفاف الذي أصدره جيش الإسلام والذي يعيد رواية النظام وحلفائه في حربهم على ثوار الغوطة والجيش الحر فيها وإنَّنا إذ اضطررنا للرد فنهيب بالمجلس الإسلامي وبكافَّة المؤسسات الثورية أن تكون عوناً للثوَّار في صمودهم وثباتهم وأن تمنع عنهم الغدر والالتفاف من وراء ظهورهم.
حرر بتاريخ: 2017/09/11 م 138/12/20 هـ