الرد على مزاودات ومغالطات جيش الإسلام في بيانهم الأخير

بيان

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن أحرَج المصلحون جيشَ الإسلام وضغطوا عليه لوقف عدوانه، خرج ببيانه الأخير ليدَّعي المبادرة ويمضي في المزاودة. وقد اعترف في بيانه أنَّه حارب فيلق الرحمن واعتدى عليه، وذلك ما كان يُنكره ويأبى الاعتراف به. بل وصلت به الوقاحة إلى الهجوم على جبهة المحمَّدية، واعتقال المرابطين عليها ضدَّ النظام وترك نقاط الرباط فارغة. ثمَّ أطلق سراح معظم المرابطين بعد سلب سلاحهم هروباً من شناعة هذه الفضيحة المخزية، فيما لايزال بعضهم معتقلاً في سجونه. ثم راح يرمي التُّهم ويحيك الشَّائعات كعادته، فظنَّ أنَّ كل الفصائل تمارس سياسته في التحكُّم الأمني بشؤون الناس ومعاشهم ، واحتكار أصواتهم واختراق مؤسساتهم. والمطلوب من جيش الإسلام أن يكفَّ اعتداءه وأذاه عن الغوطة وأهلها وثوارها، وأن يسحب عناصره على الفور من جميع المناطق التي اعتدى عليها وسلبها، ويعيد جميع الحقوق إلى أصحابها، لاسيَّما مواد التصنيع الحربي التي سطى عليها في أكثر الأوقات حاجة إليها، وهي أكثر من 60 طناً لم يقم بإعادتها حتى الآن رغم اعترافه بها وتعهده بإعادتها عدة مرات، ثمَّ أن يكفَّ عن الكذب والمراوغة والمزاودة على ثورة أضحى بعيداً عنها وعن أهلها. لقد أثبت الجيش السوري الحر لأهل الغوطة وللجميع أنَّه المدافع عنهم وعن جبهات الغوطة، والسَّاعي لحقن دمائهم ورفع المعاناة عنهم. فسطَّر أعظم صمودٍ في جبهات شرق دمشق، ثم علِم أين وكيف يخوض المفاوضات، وخرج للملأ معلناً هذا الاتفاق المستقل تماماً عن أي اتفاق آخر، والذي سيكون مضمونه معلناً بأدقِّ تفاصيله وبشكل كامل.

حرر بتاريخ 20/ 08 / 2017 م – 28/ 11/ 1438 هـ