tttt

سم الله الرحمن الرحيم

رداً على مزاودات حركة أحرار الشام

في الوقت الذي يخوض فيه ثوار الغوطة الشرقية أشرس المعارك في أحياء دمشق وعلى تخومها تتخبط حركة أحرار الشام في الغوطة الشرقية بين التقاعس وبين التطبيل بمؤازرات رفع العتب وادعاء البطولات مع استمرار انشغال قيادة الحركة في حرستا بتجارة المحروقات
والدليل على ذلك ضآلة ما قدموه من الأعداد والعتاد ومابذلوه من التضحيات في حين قدّم فيلق الرحمن ويقدم عشرات الشهداء ومئات الجرحى

ثم وصلت بهم الرعونة والصَّلف إلى إصدار بيانهم اللامسؤول الذي رمى التهم وقلب الحقائق ،متناسين دورهم السلبي في المعارك التي دارت في القابون ، ففي حين تطلبت منهم جبهات القابون المسؤولية الأكبر في معاركها حيث هي جبهاتهم الوحيدة كان قادة الحركة يبخلون بالسلاح والذخيرة هناك ليبقى للحركة وجودها وكيانها ولم يتم ذلك بسبب التخاذل الذي اشتركوا فيه فقاموا بحرق مستودعات الذخيرة والسلاح قبل الانسحاب الكامل من حي القابون وخروج معظم مقاتليهم إلى معقلهم السابق في الشمال

ومنذ تحالف أحرار الشام في الغوطة الشرقية مع جبهة النصرة فيما يسمى جيش الفسطاط وهم يتلاعبون بتماسك الغوطة ويستغلون حاجة الناس بشراء الولاءات وتجنيد شباب الغوطة بالمال السياسي، محاولين رهن الغوطة وشبابها لمشاريعهم في الشمال البعيدة كل البعد عن روح الثورة وأهدافها

إنَّ ما سارت عليه حركة أحرار الشام عموماً من التحالفات والاصطفافات كانت كلها بعكس اتجاه الثورة وضد الجيش السوري الحر، وإنَّ محاولات نقل هذه الرعونات التي أرهقت الشمال السوري إلى الغوطة الشرقية لهو أمر في غاية الخطورة ولا يمكن السماح به

إننا كجزء من الجيش السوري الحر تحمَّلنا المزاودات سابقاً لكننا لن نسمح لأحرار الشام بتكرار فشلهم في الشمال على حساب الغوطة ومستقبلها، ولن نسمح لهم بجعل الغوطة الشرقية مسرحاً جديداً لتجاربهم ومزاوداتهم
فالغوطة الشرقية تسير بما يعكسه صدى الشارع الثائر فيها، وإنَّ واقع الغوطة وما تواجهه هو مسؤولية المجالس والقيادات والمؤسسات المدنية والعسكرية فيها، والحاضنة الثورية العظيمة في الغوطة الشرقية هي من يرسم طريق الثورة ويحفظ أهدافها